في شركات كثيرة تكون التسوية البنكية آخر مهام الإقفال، يُنجزها على عجل من يجد وقتًا، ويُرحَّل فرق صغير إلى حساب معلّق حتى تتفق الأرقام. هذه هي التسوية كعبء روتيني. أما حين تُعامل كضابط رقابي، فالتمرين نفسه هو أقوى دليل مباشر تملكه الشركة على أن سجلات نقديتها كاملة وحقيقية.
لماذا تُعد التسوية البنكية ضابطًا رقابيًا؟
كشف الحساب البنكي دليل يُصدره طرف ثالث. ومقارنته بالدفتر تختبر أمرين معًا: أن كل حركة في الكشف مسجّلة، وهذا يلتقط المدفوعات والرسوم والتحصيلات غير المسجّلة؛ وأن كل دفعة وتحصيل في الدفتر مرّ فعلًا عبر البنك، وهذا يلتقط قيودًا لم تحدث أصلًا. وقليلة هي الضوابط الأخرى التي تقدّم دليلًا مستقلًا بهذه الكلفة المنخفضة.
كم مرة ينبغي إجراء التسوية؟
شهريًا على الأقل، لكل حساب بنكي، بما فيها الحسابات الخاملة والحسابات بالعملات الأجنبية. وللحسابات التشغيلية كثيرة الحركة يكون الأسبوعي أفضل، وحين تصل الكشوف إلى Odoo يوميًا تصبح المطابقة اليومية واقعية. والسبب عملي: الخطأ الذي يُكتشف خلال أسبوع سهل التتبع لأن المعنيين يتذكرون المعاملة. أما الذي يُكتشف بعد ثلاثة أشهر فهو تحقيق.
ما الذي يُعد بندًا معلّقًا في التسوية؟
البند المعلّق فرق توقيت مشروع بين البنك والدفاتر، سببه معروف وتاريخ تسويته متوقع:
- مدفوعات قائمة: شيكات صادرة أو تحويلات مسجّلة لم يصرفها البنك بعد.
- إيداعات في الطريق: تحصيلات مسجّلة في الدفاتر لم تظهر في الكشف بعد.
- رسوم بنكية وفوائد وعمولات في الكشف لم تُسجَّل بعد.
- أخطاء من البنك أو في الدفتر حُددت وجارٍ تصحيحها.
لكل بند وصف ومسؤول وعمر. والبنود الأقدم من مدة يحددها إجراء الإقفال، ثلاثين يومًا مثلًا، تُصعَّد: الشيك الذي لم يُصرف منذ أشهر قد يكون ضائعًا أو ملغى أو أسيء استخدامه، والإيداع الذي لا يصل أبدًا مدين لا نقدية.
ماذا تفعل بالفرق غير المفسَّر؟
لا شيء يجعله يختفي. الفرق غير المفسَّر يعني أن التسوية لم تكتمل، مهما صغر المبلغ. وترحيله إلى حساب معلّق أو حساب تقريب يُخفي بالضبط ما وُجد الضابط ليكشفه، وقد يكون الفرق الصغير الجزء الظاهر من نمط أكبر. يبقى الفرق مفتوحًا، ويُحقَّق فيه، ويُرفع إلى المراجِع مع ما أُنجز حتى الآن.
التسوية التي تتوازن دائمًا في اليوم الأخير بتعديل صغير لم تُسوَّ. لقد أُغلقت فقط.
كيف يساعد Odoo؟
يستورد Odoo كشوف الحساب من ملفات، أو بحسب النسخة والبنك عبر ربط بنكي مباشر، ويعرض كل سطر في الكشف لمطابقته مع الفواتير والمدفوعات المفتوحة. ونماذج التسوية تؤتمت الروتين: قاعدة تطابق الأسطر مع الفواتير المفتوحة بالمرجع أو بالشريك، أو تقترح قيدًا مقابلًا للبنود المتكررة كالرسوم البنكية، ويمكن أن تقترح المطابقة أو تطبّقها آليًا. والأتمتة مكانها البنود الروتينية حقًا فقط، والقواعد نفسها تحتاج مراجعة، لأن النموذج المكتوب بشكل سيئ يسوّي الأشياء الخطأ بصمت.
وتواريخ الإقفال مهمة هنا أيضًا. فبعد تسوية الفترة ومراجعتها، يمنع إقفالها القيود بتاريخ سابق من تغيير رصيد اتُّفق عليه مع البنك. وحين تتولى MFT تنفيذ Odoo، يُضبط استيراد الكشوف ونماذج التسوية وإجراء تواريخ الإقفال ويُختبر مع فريق المالية قبل أول إقفال.
من ينبغي أن يراجعها؟
شخص لا يُنشئ المدفوعات ولا يُصدرها، وفي موقع يسمح له بالسؤال. وفي الشركة الصغيرة يكون عادة المالك أو المدير العام. والمراجعة موثّقة: يطابق المراجِع الرصيد الختامي مع الكشف، ويقرأ قائمة البنود المعلّقة وأعمارها، ويسأل عن كل قديم أو غير معتاد، ثم يوقّع التسوية ويؤرخها. ومن دون هذه الخطوة لا تخبر التسوية الشركة إلا بما اختار مُعدّها أن يُظهره.