تطبّق المملكة على الشركات نظامين متجاورين: الزكاة وضريبة دخل الشركات. تديرهما معًا هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA)، ويُقدَّم كلاهما سنويًا، ويبدأ كلاهما من القوائم المالية. لكنهما يقيسان أشياء مختلفة، وينطبقان على ملّاك مختلفين، ويحتاجان معلومات مختلفة من دفتر الأستاذ. والشركة التي تفهم أحدهما فقط تكتشف الآخر عادة في أسوأ توقيت: أثناء الربط.
من يدفع الزكاة ومن يدفع ضريبة الدخل؟
الخط الفاصل هو الملكية. وكقاعدة عامة:
- حصة الشركة المملوكة لمواطنين سعوديين، ولمواطني دول مجلس التعاون المعاملين معاملة السعوديين في هذا الشأن، تخضع للزكاة.
- الحصة المملوكة لمساهمين غير سعوديين تخضع لضريبة دخل الشركات.
- الشركة مختلطة الملكية تقدّم موقفًا مركبًا: زكاة على الحصة السعودية والخليجية، وضريبة دخل على الحصة الأجنبية، وكلاهما محسوب من الحسابات نفسها.
- لبعض القطاعات، كالنفط والمواد الهيدروكربونية، أنظمة وأسعار خاصة لا تتناولها هذه المقالة.
وحين يكون المساهمون أنفسهم شركات، تحتاج معاملتهم إلى قراءة دقيقة للائحة، فتأكد من معاملة المساهمين الاعتباريين مع مستشارك. وإذا تغيّر سجل المساهمين خلال السنة، تغيّرت القسمة معه.
ماذا يقيس كل منهما فعلًا؟
ضريبة الدخل ضريبة على الربح. نقطة البداية هي الربح المحاسبي، معدّلًا بالبنود التي تعاملها قواعد الضريبة بشكل مختلف: مصروفات غير قابلة للخصم، ومخصصات لا تُخصم إلا عند استخدامها، واستهلاك يُحسب وفق قواعد الضريبة لا وفق السياسة المحاسبية، وغير ذلك. والسعر الأساسي عشرون بالمئة من الربح الخاضع المنسوب إلى الحصة الأجنبية.
أما الزكاة فهي على الثروة لا على الربح، بنسبة اثنين ونصف بالمئة من الوعاء الزكوي، الذي يُبنى في جوهره من مصادر أموال الشركة كحقوق الملكية والأرباح المبقاة وبعض المخصصات والتمويل طويل الأجل، مطروحًا منها الأصول التي تجيز اللائحة حسمها كالأصول الثابتة وبعض الاستثمارات طويلة الأجل. ويدخل صافي الربح المعدّل للسنة في الحساب أيضًا. لذلك قد تستحق الزكاة على شركة خاسرة إذا كان وعاؤها موجبًا. وقد عُدّلت اللائحة التي تحدد الوعاء في السنوات الأخيرة، فابنِ حسابك على قواعد الهيئة الحالية، لا على نموذج العقد الماضي.
ضريبة الدخل تسأل: كم كسبت؟ والزكاة تسأل: كم تملك؟ ودفتر الأستاذ يجب أن يجيب عن السؤالين.
ما الذي يجب أن يدعمه دفتر الأستاذ؟
لا يمكن إعداد أيٍّ من الإقرارين جيدًا من ميزان المراجعة وحده. التفاصيل مهمة، لأن تصنيف الرصيد كثيرًا ما يحدد هل يُضاف إلى الوعاء الزكوي أم يُحسم منه أم يُعدّل لأغراض ضريبة الدخل.
- دليل حسابات يفصل التمويل طويل الأجل عن قصير الأجل، وأرصدة الأطراف ذات العلاقة عن أرصدة الغير.
- مخصصات في حسابات مستقلة، بحركة تُظهر المكوَّن والمستخدَم خلال السنة.
- سجل أصول ثابتة يطابق دفتر الأستاذ، بإضافات واستبعادات واستهلاك يمكن تتبعها إلى المستندات.
- استثمارات مصنّفة حسب النوع ونسبة الملكية، مع المستندات التي تتطلبها قواعد الحسم.
- سجل لنسب الملكية حسب الفترة، حتى تُحسب القسمة بين الزكاة وضريبة الدخل ويمكن الدفاع عنها.
- تمييز المصروفات غير القابلة للخصم، كالغرامات والتكاليف غير المؤيدة بمستندات كافية، عند ترحيلها لا بإعادة بنائها في نهاية السنة.
أين تقع ضريبة الاستقطاع وضريبة القيمة المضافة؟
هما التزامان منفصلان يجريان طوال السنة. قد تخضع المدفوعات لغير المقيمين لضريبة الاستقطاع، وضريبة القيمة المضافة بخمسة عشر بالمئة تُقدَّم في دورتها الخاصة. لا تحل أي منهما محل الزكاة أو ضريبة الدخل، لكنها جميعًا تعتمد على بيانات الموردين والعملاء نفسها، فالخطأ في إحداها يظهر عادة في الأخرى.
كيف يستعد فريق المالية خلال السنة؟
يُقدَّم الإقرار السنوي في الموعد القانوني بعد نهاية السنة، والحساب لا يكون أفضل من اثني عشر شهرًا من الترحيلات التي خلفه. نهجنا، سواء ضمن تنفيذ Odoo أو ضمن خدمة المدير المالي الافتراضي، أن نصمم دليل الحسابات والوسوم التحليلية والحسابان في الذهن، وأن نُعدّ مسودة للوعاء الزكوي ولحساب ضريبة الدخل عند إقفال كل ربع، وأن نحتفظ بمطابقة من القوائم المالية المراجعة إلى كل سطر في الإقرارين. وحين تطرح الهيئة سؤالًا أثناء الربط، يجب أن تكون الإجابة في الملف بالفعل.